أخبار وطنية في أطول سلسلة بشرية: آلاف من متساكني الضاحية الجنوبية يدعون ديوان التطهير الى التوقف عن القاء مياه الصرف الصحي مباشرة في البحر
نشر في 12 سبتمبر 2021 (20:03)
شارك مئات المواطنين من متساكني مدينة حمام الانف في التحرك المواطني الذي انتظم يوم الاحد 12 سبتمبر 2012 تحت شعار "سكّر الاوناس على بحر الضاحية الجنوبية". وساهم المشاركون في بناء أطول سلسلة بشرية (شارك فيها اكثر من الفي مواطن) امتدت على شواطىء رادس والزهراء وحمام الانف وحمام الشط و برج السدرية.
ورفع المشاركون شعارات مختلفة دعت ديوان التطهير الى التوقف عن القاء مياه الصرف الصحي التي تسكب مباشرة في البحر دون معالجة بالإضافة إلى المياه المستعملة المتأتية من المناطق الصناعية بولاية بن عروس وخاصة منها معمل الطماطم برادس ومصنع الجلد والتي يتم تصريفها بواد مليان الذي تصب مياهه مباشرة بشاطئ رادس.

ومن بين الجمعيات المشاركة في التحرك الاحتجاجي المطالب بالحفاظ على جودة بحر الضاحية الجنوبية، أفادنا أنور بن ضوء عن جمعية "اوسيانيس" لاصدقاء الشريط الساحلي انّ هذه الحركة تأتي في اطار الضغط على ديوان التطهير حتى يعي خطورة ما يحدث من تلويث للبحر ويتوقف عن ممارساته المضرة بالبيئة مضيفا انه من حق المتساكنين التمتع بمياه نظيفة لا ان يضطروا لمغادرة أماكن عيشهم للظفر ببحار سليمة. وشدّد بن ضوء على ان الهدف من هذا التحرك هو استرجاع المواطنين لجودة بحرهم بعد ان اصبح مصبا للفضلات.

وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية اصدر بيانا اعتبر فيه ان ما يتعرض له بحر الضاحية الجنوبية من تلوث إرهاب بيئي بأتم معنى الكلمة، الفاعل الرئيسي فيه هو الديوان الوطني للتطهير، وتساهم فيه بصمتها وتواطئها مؤسسات أخرى على غرار الوكالة الوطنية لحماية المحيط ووكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي.

ودعا قسم العدالة البيئية بالمنتدى الى هبة مواطني الضاحية الجنوبية من أجل تفعيل حقهم الدستوري في العيش في بيئة سليمة كما يكفله الفصل 45 من الدستور التونسي ويساند تحركاتهم الساعية إلى تحميل مؤسسات الدولة مسؤوليتها في هذه الكارثة البيئية من خلال النقاط التالية:

• يدعو القائمين على الديوان الوطني للتطهير إلى النظر جديا في تفعيل مشروع التطهير الخاص بواد مليان وإيقاف تصريف المياه الملوثة ببحر الضاحية الجنوبية
• يدعو الوكالة الوطنية لحماية المحيط إلى تكثيف حملات المراقبة على المؤسسات الصناعية بالمنطقة وإلى تبني الصرامة في التعامل مع الوحدات المخلة بشروط السلامة البيئية وفق ما تنص عليه دراسات التأثير على المحيط وكراسات الشروط

• يهيب بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي أن تنقذ بحر الضاحية الجنوبية وتتخذ الإجراءات اللازمة بالنظر إلى النتائج الكارثية التي أفضت إليها تحاليل مياه البحر ومن أجل أن تسترجع المنظومة الإيكولوجية أنفاسها وما كانت تزخر به من ثراء وتنوع بيولوجي
• يدعو كل مناصري الحقوق البيئية كحق أساسي من حقوق الانسان إلى الالتفاف حول أهالي الضاحية الجنوبية في هبتهم هذه وأن يكونوا في الموعد خلال التحرك الميداني الذي سيقومون به في قادم الأيام.